السيد جعفر الجزائري المروج

107

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> كدفعه في حال وجود المبيع سواء أكان في يد البائع أم المشتري . وعليه فتلف المبيع لا دخيل في الضمان بوجه ، لأنّ العقد مع فرض صحته يقتضي الضمان أي رد الثمن إلى البائع مع وجود المبيع عند البائع أو المشتري . كما لا دخيل في كيفية ردّ مال الغير بوجه ، فتلف المبيع لا يعقل أن يكون مضمونا على مالكه ، لعدم تعقّل ضمان الشخص مال نفسه ، كما أنّ ردّ مال الغير كالثمن إلى البائع ليس من قبيل الدرك . فما فرضه جامعا بين العقد الصحيح والفاسد - حتى لا يلزم التفكيك في معنى الضمان بين الصحيح والفاسد - لا يخلو من غموض ، هذا . وفي المعنى الثاني الذي زيّفه المصنف قدّس سرّه - وهو كون تلفه عليه ، وأنّه يتلف مملوكا له - أوّلا : استدراك قيد المملوكية ، إذ لا يعتبر في الضمان والتغريم كون التالف مملوكا للضامن ، إلَّا بناء على قول من يقول بكون أداء البدل من باب التعاوض القهري شرعا بين التالف وبدله . لكنّه ضعيف كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . وثانيا : أنّ الإنسان لا يكون ضامنا لأمواله التالفة ، فتلف المال من الشخص لا يحقّق عنوان الضمان . وثالثا : أنّ مجرّد تلف مال من شخص غير تلفه عليه ، إذ معنى كون تلفه عليه ترتب تدارك التالف وجبران خسارته عليه بسبب التلف . وأمّا كون نفس التلف خسارة فهو خسارة منه بلا تدارك عليه . فعنوان « تلفه » الموجب لتداركه عليه هو معنى الضمان ، وذلك منحصر في الفاسد ، فلا يكون بين تلفه منه وتلفه عليه جامع حتى يكون أحد مصداقيه في الصحيح والآخر في الفاسد . نعم مجرّد شباهة ضمان الصحيح بضمان الفاسد - إمّا من جهة كونه ذا بدل كما في التفسير الأوّل ، وإمّا من جهة الخسارة كما في التفسير الثاني - يوجب حسن المقابلة مع الضمان في الفاسد ، كما في قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا ) * . وربّما يقال : في تصحيح عدم التفكيك المزبور : « بأنّ الضمان في الصحيح